العرض والطلب العالميين

العرض العالمي للنفط

إن تقديرات العرض العالمي للنفط والغاز تتباين من مصدر لآخر. معظم التنبؤات تقدر احتياطيات كافية من النفط والغاز لتلبية الاحتياجات للأعوام العشرين أو الثلاثين القادمة. وبينما يعتقد قلة من العلماء أن الإنتاج العالمي قد بلغ ذروته، يقول الكثيرون أننا قريبون من ذلك.

منذ عام 1981، استهلك العالم نفطا أكثر مما اكتشف. واليوم، يستخدم العالم تقريبا أربع براميل من النفط لكل برميل يكتشفه. لتعقيد الأمور بشكل اكثر، فإن طبيعة الاستكشاف قد تغيرت. طورت العصور المبكرة معظم حقول النفط سهلة الاكتشاف.

نستعير هنا قول دارج لمزارع، "نفذت الثمار منخفضة الارتفاع". هذا يعني وجوب وقوع عملية أكثر شمولية وتعقيد من أجل إيجاد وتعظيم العائدات من الحفر. مع تقدم عمر هذه الحقول الكبيرة وتناقص الإنتاج، يجب إيجاد مصادر أحدث على الفور. وهذه الحقول الجديدة أصغر حجما وإنتاجا، وغالبا ما تظهر معدلات هبوط أعلى. نتيجة لذلك، تصبح إدامة العرض العالمي للنفط مهمة شديدة الصعوبة أمام صناعة النفط مع مضي الزمن.

إضافة إلى ذلك، فإن العلاقات السياسية غير المستقرة بين الولايات المتحدة ودول مثل العراق، المملكة العربية السعودية، إيران، فنزويلا وروسيا يجعل تقليل الولايات المتحدة لاعتمادها على النفط الأجنبي أمرا أكثر حيوية.

World Oil Shortfall

الطلب العالمي على النفط

يتوقع أن يزداد الطلب العالمي على النفط بنسبة 54% في أول 25 عاما من القرن الواحد والعشرين، وفق وكالة معلومات الطاقة التابعة للحكومة الأمريكية. لتلبية ذلك الطلب، يتعين على الدول المنتجة لنفط العالم أن تضخ 44 مليون برميل إضافي من النفط كل يوم بحلول 2025.

وسوف يأتي معظم النمو على الطلب - حوالي 40%- من آسيا. يتوقع أن تتضاعف حاجتها اليومية من النفط بحلول عام 2025، بسبب الاقتصاد سريع النمو في الصين والهند. يتوقع أن تزداد حاجات الهند من النفط بأربع إلى سبع نسب في السنة. وقد استهلكت عام 2004 مليوني برميل يوميا.

في عام 2004، تفوقت الصين على اليابان كثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم. فقد استهلكت ما متوسطه 6.63 مليون برميل يوميا – حوالي ضعف ما تنتجه. وقد تضاعفت وارداتها من النفط بين 1999 و 2004. يتوقع أن يستمر طلب الصين على النفط بالتزايد بخمسة إلى سبعة بالمائة سنويا. إن حدث ذلك، ستتخطى الصين الولايات المتحدة كأكبر مستهلك للنفط بحلول عام 2025.

لا يمكن أن يستمر هذا الانفجار الاستهلاكي للأبد دون عواقب وخيمة. تتوقع وكالة الطاقة الدولية، التي تجمع معلومات الإنتاج من المنتجين حول العالم، أن يصل العالم إلى ذروة الإنتاج بين عامي 2013 و2037. بعد ذلك، تتوقع الوكالة أن ينخفض الإنتاج بثلاثة بالمائة سنويا.

مؤخرا، أصدر مركز تحليل نضوب النفط ومقره لندن دراسة توقعت إمدادات محدودة خلال بقية هذا العقد، حتى إن قامت جميع مشاريع استخلاص النفط الرئيسية الجديدة المزمع أن تتم خلال السنوات الست القادمة بتلبية الأرقام المستهدفة. إن السبيل الوحيد لتجنب ذلك، بحسب الدراسة، هو أن يهبط الطلب بحدة.

استنتاجن

إننا لا نتوقع أن يهبط الطلب بحدة. سوف تتعرض أسعار سوف النفط والغاز لزيادة قصيرة وطويلة الأجل مع تفوق الطلب على الإنتاج. لهذا السبب، فإن فرص الربح كبيرة.

إن السؤال هو لا يتعلق بضرورة اشتمال أي محفظة استثمارية على النفط والغاز. إن السؤال حقا هو، "ما هي الطريقة الأكثر ربحية للاستثمار في هذه الصناعة الأساسية؟"